يوسف بن الأحمد بن عثمان ( الفقيه يوسف )
447
تفسير الثمرات اليانعه والاحكام الواضحه القاطعه
قوله تعالى وَالَّذِينَ يَبْتَغُونَ الْكِتابَ مِمَّا مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ فَكاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً وَآتُوهُمْ مِنْ مالِ اللَّهِ الَّذِي آتاكُمْ وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْراهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ [ النور : 33 ] النزول قيل : نزلت في غلام لحويطب بن عبد العزى سأل مولاه أن يكاتبه فأبى ، فأنزل اللّه تعالى هذه الآية ، فكاتبه على مائة دينار ، فوهب منه عشرين دينارا وأداها . وقيل : يوم حنين . ونزل قوله تعالى : وَلا تُكْرِهُوا فَتَياتِكُمْ عَلَى الْبِغاءِ في عبد اللّه بن أبي ابن سلول المنافق حين أكره أمته على الزنى لضريبة يأخذها . وقيل : نزلت في عبد اللّه بن أبي رأس المنافقين ، وكان له ست جوار - معاذة ، ومسيكة ، وأميمة ، وعميرة ، وأروى ، وقتيله ، - يكرههن على البغاء ، وضرب عليهن ضرائب ، فشكت اثنتان منهم إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فنزلت . ثمرات الآية وقد تضمنت أمرين ونهيا : الأمر الأول : ما أمر به تعالى من الكتابة ، وفي ذلك أحكام : الأول : في حكم الكتابة ، وقد اختلف العلماء في ذلك : فالذي ذهب إليه السادة ، وحصل لمذهب يحيى ، وهو قول أبي حنيفة ، وأصحاب الشافعي ، وعامة الفقهاء : أنه لا يجب على السيد إجابة عبده إلى الكتابة إذا طلبها منه ، وإنما يستجيب له إذا علم منه الدين والوفاء ، بأن يكون كسوبا .